غالب حسن الشابندر

97

ليس من سيرة الرسول الكريم

الله عليه وآله . فهو الذي فسّر السّر وأوضح اللغز وحل الإشكال ! ! وهو الذي أعاد الاطمئنان إلى قلب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو الذي وضع النبي بين يدي مستقبله المرتقب ! ! بل هو الذي امتحن نبوته الكريمة العزيزة . وقد مرّت علينا بعض الروايات من أنه علّم رسول الله الفاتحة الشريفة ! وفي روايات أخرى انه سأله عن آياته أثناء سعيهما معا بين الصفا والمروة ، وإلى ما هنالك من أخبار عجيبة . ولقد قلنا في حينها ، إنّ أيّ مرجعية تفسيرية لشؤون تلك اللحظة مرفوضة وان القرآن وحده هو المصدر والمنبع . سواء كانت تلك المرجعية خديجة أو ورقة أو عدّاس أو أيّ مصدر آخر . وتستمر مواقف ورقة بالترقي والتصاعد فينقل لنا المؤرخون عن الزبير بن بكّاء ( حدّثنا عثمان عن الضحّاك بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عروة بن الزبير ، قال : كان بلال لجارية من بني جمح وكانوا يعذبونه برمضاء مكة ، يلصقون ظهره بالرمضاء لكي يشرك ، فيقول : أحد أحد فيجر به ورقة وهو على تلك الحال ، فيقول : أحد أحد يا بلال ، والله لئن قتلتموه لأتخذنّه حنانا ) « 1 » . الرواية مرسلة ، لأن عروة بن الزبير من التابعين ولم يبين هذا مصدره الذي أخذ منه ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى هنالك أكثر من رواية تشير إلى أن ورقة بن نوفل كان قد توفي في مبعث النبي كما سنرى ! ! في الرواية : عبد الرحمن بن أبي الزناد .

--> ( 1 ) الاصبة ، جزء ( 6 ) ص 318 .